تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٤ - مكاشفة
بكسر الاول و سكون الثاني كفطر و خلق، جمع فطرة خلقه.
و
روى عن علي بن أبي طالب عليه السلام انه قرأ: «جيلا» واحد «الأجيال» و هم أصناف الترك و الروم.
مكاشفة
معناه: و لقد أضل الشيطان الرجيم كثيرا من خلائق اللّه بكيده و مكره و حبائله و خدعه و شركه و أحزابه و أتباعه، و وعده بالشر و وعيده على الخير و تمنيته، كما قال تعالى: وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً [١٧/ ٦٤] و ترويجه الباطل في صورة اليقين و قبولهم دعوته بسبب انحرافهم عن الصراط المستقيم، و تركهم طريق المجاهدة معه بابطال كيده و دفع معارضته بقوة البراهين و اعراضهم عن الحكمة الالهية، و رفضهم بالكلية اقتناء المعارف الربوبية و افسادهم أذواقهم الفطرية عن ذوق المشرب و فهم المطلب.
كما حكى اللّه عنهم بقوله: وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً [٤/ ١١٩] و الا لكان يجب أن يسهل عليهم دفع كيد اللعين و يهون عندهم الدنيا، و ينكشف لهم حقارتها و دثورها و فناؤها، و عظمة الاخرة و بقاؤها و دوامها، و يظهر لهم كيفية الارتقاء اليها و الصعود الى منازلها و مدارجها و كيفية التخلص عن سجن الدنيا و حبس النفوس، و التباعد عن دار الجحيم و مهاويها و دركاتها.